
سكن وسنبلة مجاورة
جاليري كوريش 14
الفنانون: روني حجاج
أمينة المعرض: دفير شاكيد
يقدم المعرض الفردي للفنان روني حجاج في جاليري كوريش 14 مجموعات من أعمال النحت، الصوت، والرسم لحجاج، كأطراف جبال جليدية ترمز إلى أعماق تمتد إلى ما وراء مساحة الجاليري وإلى أعماق الأرض، ومياه البحر العميقة، وأعالي السماء. اللوحات، الصوت، والمنحوتات، المصنوعة من الإسفنج والأشياء المهملة التي جمعها حجاج في منطقة الجاليري، تلمّح جميعها إلى قصص يُشار إليها بتلميح رقيق، وتتيح للزوار أن يجدوا أنفسهم داخل الأعمال. في عرض يلقي بالمشاهد إلى جماليات حدائق الزن والتأمل من جهة، وإلى المواقع الأثرية والأنقاض من جهة أخرى، تكمن شاعرية الأعمال في التفاصيل الصغيرة وفي المجموع الكامل على حد سواء. الزوار مدعوون للتجول بين الأصوات، العناصر، واللوحات، للغوص معها إلى أعماق الوعي والطفو معها إلى الإدراك، بينما ينسجون خيوطًا غير مرئية بين الأعمال وعالمهم الداخلي.
في اللوحات التي ستُعرض، يستخدم حجاج ألوانًا زاهية، مادية مباشرة، ولغة هندسية تعتمد على القطوع، الزوايا، والإيقاعات الشكلية. من خلال استخدام التفكيك، التركيب، وإزاحة الأشكال والصور، تتناول اللوحات أسئلة حول السيولة وتغير الهوية، الجندر والجنسانية، وتتحدى مفاهيم الاستقرار والثبات.
تطورت أعمال النحت والتركيب من خلال حوار مع مساحة الجاليري ومحيطها. يستخدم حجاج مواد صناعية، عناصر يومية، ومواد جُمعت من البيئة، ويعيد تجميعها لتصبح أنظمة مكانية جديدة.
يُضاف إلى كل ذلك الصوت، وهو جزء لا يتجزأ من الممارسة الفنية لحجاج. إنه يعمل مع أجهزة السنثسيزر (آلات النطق التناظرية) ومواد صوتية تُنتج في عمليات من الارتجال، التكرار، والتغيير المستمر. على غرار عمله البصري، يتعامل أيضًا مع الصوت كمادة خام – كشيء يمكن تشكيله، تفكيكه، وإعادة تجميعه أثناء العمل. يتشكل عمله الصوتي، جنبًا إلى جنب مع الأعمال البصرية، ليصبح بيئات مكانية تسعى إلى تفعيل المساحة وخلق حوار بين المادة، الصوت، والحضور.
بمناسبة افتتاح المعرض، سيقدم حجاج داخل الجاليري عرضًا حيًا لـ “أمبينت-نويز” (ضوضاء محيطة) يعتمد على الارتجال في الوقت الفعلي باستخدام أجهزة السنثسيزر التناظرية وآلات الطبول، والذي سيتردد صداه مع الأعمال الصوتية في المعرض، ويوسعها، ويفعّل المساحة، ويخلق حوارًا بين المادة، الصوت، والحضور.
